احدث الأخبار

دانه الراشد تكتب: التصميم الداخلي في مصر القديمة.. كيف صُمِّم البيت العادي؟ محمد بن ناحل يكتب: ما وراء الحوثي.. حين تعيد العواصم الكبرى هندسة أمن الإقليم أمير الشرقية يطّلع على أبرز منجزات معرض «اللومي الحساوي» في نسخته الثالثة الأحد أول إجازة مدرسية إضافية.. تعرف على تفاصيل إجازات العام الدراسي إنجاز طبي جديد.. «سليمان الحبيب» يعيد النظر لسبعينية من 5% إلى 90% بيئة الأحساء تدشّن موسم التشجير الوطني 2026 لتعزيز الغطاء النباتي ضمان الأحساء يدعو للمشاركة في الحملة الوطنية للتبرع بالدم وظائف جديدة للسعوديين في تجمع الأحساء الصحي.. تعرف على التخصصات برعاية سمو الأمير سعود بن نايف.. غرفة الشرقية تحتفي بمجتمع أعمال الشرقية ديسمبر القادم أمير الشرقية يستقبل الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام ويطّلع على أبرز إنجازاتها أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة أكاديمية التعلّم محافظ الأحساء يستقبل رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

محمد بن ناحل يكتب: ما وراء الحوثي.. حين تعيد العواصم الكبرى هندسة أمن الإقليم

التعليقات: 0
محمد بن ناحل يكتب: ما وراء الحوثي.. حين تعيد العواصم الكبرى هندسة أمن الإقليم
https://wahhnews.com/?p=110967
محمد بن ناحل يكتب: ما وراء الحوثي.. حين تعيد العواصم الكبرى هندسة أمن الإقليم
الواحة نيوز

الشرق الأوسط أمام تحولات استراتيجية تتجاوز حدود المواجهات التقليدية، وتضع الأمن العربي أمام اختبار تاريخي جديد.

في السياسة الدولية، ليست كل التحركات العسكرية إعلانًا عن حرب، كما أن الحروب الكبرى لا تبدأ بالضرورة من الجبهة التي تتصدر نشرات الأخبار. فقد تكون المواجهة الظاهرة مجرد تفصيل في معادلة استراتيجية أوسع، تتحرك فيها الدول وفق حسابات تتجاوز اللحظة العسكرية إلى مستقبل التوازنات الإقليمية ومصير النفوذ والسيادة.

ومن هذا المنظور، فإن الحديث عن استعداد مصر للدفاع عن المملكة العربية السعودية، إذا تأكدت تفاصيله وإجراءاته الرسمية، يستحق قراءة تتجاوز اختزال المشهد في مواجهة الحوثيين. فالسعودية ليست دولة تبحث عن قوة تحمي حدودها، ومصر ليست دولة تتحرك عسكريًا لمجرد الاستجابة لحدث عابر؛ بل نحن أمام قوتين عربيتين تدركان أن أمن البحر الأحمر والخليج العربي والمشرق لم يعد قابلًا للتجزئة.

إن السؤال الاستراتيجي ليس: لماذا قد تتحرك مصر دفاعًا عن السعودية؟ بل: ما طبيعة التحولات التي تجعل التنسيق العسكري بين القوى العربية الكبرى ضرورة تتقدم على الحسابات التقليدية؟

الحوثي، في هذه المعادلة، ليس سوى أحد مظاهر اختلال أمني أوسع. فالمواجهة لم تعد محصورة في الحدود والجبهات البرية، وإنما امتدت إلى الممرات البحرية ومنشآت الطاقة وسلاسل الإمداد والبنية الاقتصادية. وأي اضطراب واسع في الخليج أو البحر الأحمر لن تتوقف تداعياته عند الدولة المستهدفة، بل سيمتد أثره إلى قناة السويس والتجارة الدولية وأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

ومن هنا تتضح أهمية الموقف المصري المحتمل؛ فالدفاع عن استقرار السعودية لا ينفصل عن حماية المصالح الاستراتيجية المصرية. فالقاهرة تدرك أن أمنها القومي لا يبدأ عند حدودها الجغرافية وحدها، وإنما يمتد إلى المجال العربي الذي تتشابك فيه المصالح والمخاطر والمصائر.

أما السعودية، فقد تجاوزت في حساباتها الاستراتيجية مفهوم الدفاع التقليدي إلى بناء منظومة أوسع من الشراكات والردع والتكامل الأمني. وهي تدرك أن امتلاك القوة لا يغني عن هندسة التحالفات، وأن الدولة المؤثرة لا تنتظر وصول الخطر إلى حدودها، بل تعمل على منع تشكله وتوسعه.

وفي المقابل، فإن تصاعد احتمالات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، قد تتحول فيها الجبهات المحلية إلى ساحات ضمن صراع إقليمي متعدد الأطراف. وعندئذ لن يكون السؤال متعلقًا بالحوثيين وحدهم، بل بمستقبل النظام الأمني للشرق الأوسط كله.

غير أن الاستعداد للأسوأ لا يعني حتمية وقوعه؛ فقد تكون التحركات الدفاعية والتحالفات العسكرية أدوات لمنع الحرب، لا مقدمات لخوضها. وهذه هي فلسفة الردع الاستراتيجي: أن تبني الدول من القوة والتنسيق ما يجعل كلفة الاعتداء أعلى من مكاسبه.

إن المنطقة تقف أمام لحظة تستدعي يقظة سياسية وعسكرية، ووعيًا بأن الأمن العربي لا يمكن أن يبقى رهينة حسابات القوى الخارجية أو تقلبات الصراعات الدولية.

فالتحولات الكبرى لا تُقرأ بعدد الجيوش التي تتحرك، بل بطبيعة المخاطر التي تدفعها إلى إعادة التموضع. وربما يكون الحوثي عنوانًا حاضرًا في المشهد، لكنه ليس بالضرورة عنوان المعادلة كلها.

وفي زمن تتراجع فيه ضمانات الاستقرار، تصبح قوة الدولة في قدرتها على الجمع بين الحكمة والردع، وبين الاستعداد العسكري والبصيرة السياسية؛ فالدول الراسخة لا تنتظر الحرب لتدرك حجم الأخطار، ولا تستعجلها لتثبت امتلاك القوة

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>