عبدالله المسيان يكتب: العقير.. «طريق الرعب» بعد 14 عامًا

التعليقات: 0
 عبدالله المسيان يكتب: العقير.. «طريق الرعب» بعد 14 عامًا
https://wahhnews.com/?p=109455
 عبدالله المسيان يكتب: العقير.. «طريق الرعب» بعد 14 عامًا
الواحة نيوز

كتبت هذا المقال عام 1433هـ ولم أكن أتصور أنني سأعود إليه بعد أربعة عشر عاماً لا لأستذكر ما كتبت وإنما لأحدثه بفاجعة جديدة.

كتبت يومها عن طريق العقير وعن أرواحٍ حصدتها الحوادث وعن مطالب الأهالي بإنهاء معاناة طريق طال انتظار تطويره ورفع مستوى السلامة فيه.

واليوم في عام 1448هـ يعود الطريق إلى الواجهة من جديد ولكن هذه المرة بدماء تسعة أشخاص فقدوا حياتهم في حادث مأساوي على طريق العقير–العيون بينهم سبعة من عائلة واحدة بعد تصادم وجهاً لوجه بين مركبتين.

أربعة عشر عامًا مضت.. وما زال السؤال نفسه حاضراً : إلى متى؟

في عام 1433هـ كان الحديث عن طريق العقير حديثاً عن الخطر وعن الحاجة إلى الازدواج ورفع مستوى السلامة وعن أرواح قد يدفع أصحابها ثمن الطريق.

واليوم لا نحتاج إلى البحث عن دليل جديد على خطورة الطريق فالأرقام المؤلمة تتحدث بنفسها وكل حادث جديد يفتح الجرح القديم.

نعم حدثت تطورات على بعض أجزاء الطرق المؤدية إلى العقير فقد أُنجز ازدواج طريق الهفوف–العقير وافتُتح للحركة عام 2020 بطول 44 كيلومتراً وهو تطور مهم في ذلك الجزء من الشبكة.

لكن حادث الأمس يعيدنا تحديداً إلى طريق العيون–العقير وإلى المطالب القديمة التي ظلت حاضرة لسنوات.

وهنا لا أكتب لأحمّل جهة بعينها مسؤولية حادث لم تُعلن الجهات المختصة أسبابه وملابساته النهائية حتى الآن ولا لأقول إن الازدواج وحده يمنع الحوادث فالسرعة والانحراف والتجاوز وعدم الالتزام بالأنظمة عوامل لا يمكن تجاهلها.

لكن السؤال الذي يستحق أن يُطرح اليوم هو :

هل ما زال بالإمكان أن نتعامل مع كل حادث على طريق العقير باعتباره حادثاً منفرداً أم أن تكرار الفواجع يستحق حلولاً أكثر شمولاً واستدامة؟

تسعة أشخاص رحلوا

سبعة منهم من عائلة واحدة

ووراء كل واحد منهم قلوبٌ ثكلى وبيوتٌ دخلها الحزن.

وهنا يصبح الطريق أكثر من مجرد أسفلتٍ يصل بين مكانين.

إنه طريق يحمل أرواح الناس كل يوم.

كتبت عام 1433هـ مطالباً بأن يصبح طريق العقير أكثر أماناً.

واليوم بعد أربعة عشر عاماً أعود إلى المقال نفسه وأضيف إليه سطراً واحداً.

لم يتغير السؤال.. فهل آن أوان أن تتغير الإجابة؟.

رحم الله المتوفين في حادث الأمس وغفر لهم وربط على قلوب ذويهم وحفظ الله سالكي طرق الأحساء من كل مكروه.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>