أُسدل الستار على واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ صعوبة في الجزائر، بعدما أعلنت الحماية المدنية وفاة الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، عقب سقوطه داخل بئر ارتوازي جاف بولاية البيض، وبقائه عالقًا في أعماقها لمدة أربعة أيام.
وأكدت الحماية المدنية الجزائرية العثور على الطفل وانتشاله من البئر، إلا أنه فارق الحياة، في حادثة خيم الحزن بسببها على الشارع الجزائري ومواقع التواصل الاجتماعي.
4 أيام من محاولات الإنقاذ
وعملت فرق الإنقاذ على مدار الساعة منذ سقوط الطفل في البئر يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، في محاولة للوصول إليه وإخراجه سالمًا.
وكانت عمليات الإنقاذ تتم في ظروف ميدانية شديدة الصعوبة، بسبب عمق البئر وطبيعة المنطقة، إلى جانب المخاطر التي أحاطت بفرق الإنقاذ خلال عمليات الحفر.
الحفر اليدوي للوصول إلى الطفل
واعتمدت فرق الحماية المدنية على تنفيذ عمليات حفر أفقي للوصول إلى الموقع الذي عُثر فيه على الطفل، مستخدمة وسائل يدوية مختلفة، في ظل صعوبة استخدام المعدات الثقيلة.
وأوضحت الحماية المدنية أن طبيعة التربة الصخرية شكلت أحد أبرز العوائق أمام تقدم الآليات، ما فرض اللجوء إلى أساليب حفر أكثر حذرًا لتقليل المخاطر المحيطة بعملية الإنقاذ.
مخاوف من انهيار البئر
وزادت صعوبة المهمة بسبب المخاوف من انهيار جدران البئر، الذي كان يفتقر إلى أنبوب دعامة داخلي يوفر الحماية اللازمة لجوانبه.
ودفعت هذه المخاطر فرق الإنقاذ إلى العمل بحذر شديد، خصوصًا مع استمرار الحفر للوصول إلى موقع الطفل في أعماق البئر.
الحماية المدنية تعلن النهاية الحزينة
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية، مساء السبت، انتهاء عملية الإنقاذ بعد العثور على الطفل وانتشاله متوفى.
ونشرت الحماية المدنية عبر حسابها الرسمي بيانًا أكدت فيه العثور على مكان الطفل وإخراجه من البئر، معربة عن أسفها لوفاته.
وخلفت وفاة أيوب حالة واسعة من الحزن والتعاطف، بعد أن تابع الجزائريون على مدار الأيام الماضية جهود فرق الإنقاذ وساعات الانتظار الطويلة أملاً في إخراجه حيًا.