أكثر من 20 قائدًا وقائدة يضعون خارطة جديدة للعمل التطوعي بالأحساء

التعليقات: 0
أكثر من 20 قائدًا وقائدة يضعون خارطة جديدة للعمل التطوعي بالأحساء
https://wahhnews.com/?p=108766
أكثر من 20 قائدًا وقائدة يضعون خارطة جديدة للعمل التطوعي بالأحساء
الواحة نيوز

في خطوة تستهدف الارتقاء بمستوى العمل التطوعي في الأحساء، جمعت جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية أكثر من 20 قائدًا وقائدة يمثلون عددًا من الفرق التطوعية، ضمن لقاء حمل عنوان «قادة التطوع وصناعة الأثر»، وذلك في إطار برنامج «السبت الاستراتيجي».

وجاء اللقاء ليشكل مساحة للحوار المباشر بين قادة الفرق التطوعية، ومناقشة واقع القطاع التطوعي وسبل تطويره، إلى جانب استعراض عدد من التجارب الميدانية وتبادل الخبرات حول آليات تصميم المبادرات وتنفيذها بصورة أكثر تنظيمًا وفاعلية.

شراكات تتجاوز حدود المبادرات الفردية

ركزت النقاشات على أهمية الانتقال بالعمل التطوعي من المبادرات المنفصلة إلى نموذج أكثر تكاملًا، يقوم على التعاون بين الفرق والاستفادة المتبادلة من الموارد والخبرات والإمكانات المتاحة.

كما بحث المشاركون فرص بناء مبادرات مشتركة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمجتمع، بما يرفع كفاءة الجهود التطوعية ويمنحها قدرة أكبر على الوصول إلى نتائج مستدامة بدل اقتصارها على تنفيذ فعاليات أو أنشطة مؤقتة.

الأثر معيار لنجاح المبادرات

وأبرزت جمعية سند خلال اللقاء توجهها نحو ترسيخ مفهوم جديد للعمل التطوعي، يقوم على قياس ما أحدثته المبادرة من تغيير، وليس فقط رصد عدد البرامج والفعاليات التي تم تنفيذها.

وفي هذا السياق، تناول المشاركون أهمية وضع أهداف محددة للمبادرات منذ مرحلة التخطيط، وربطها بمؤشرات أداء تساعد على متابعة النتائج وقياس مدى تحقق الأهداف، بما يتيح اكتشاف جوانب القوة وفرص التحسين وتطوير المبادرات مستقبلًا.

«حاضنة المبادرات».. من الفكرة إلى التنفيذ

من جانبه، أوضح المسؤول التنفيذي لجمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء، عبدالله السلطان، أن الجمعية تتعامل مع قادة الفرق التطوعية بوصفهم شركاء أساسيين في بناء الأثر المجتمعي، مؤكدًا أهمية توسيع دائرة التعاون معهم والاستفادة من الخدمات والإمكانات التي توفرها الجمعية.

وأشار إلى أن «حاضنة المبادرات المجتمعية» تمثل إحدى الأدوات التي تتيح لأصحاب الأفكار والفرق التطوعية تطوير مبادراتهم بصورة أكثر احترافية، من خلال الحصول على الاستشارات المتخصصة، ومراجعة نماذج المبادرات وخطط التنفيذ، إضافة إلى المساعدة في إعداد مؤشرات الأداء وأدوات قياس الأثر.

وأكد أن الهدف من هذه الخدمات هو مساعدة الفرق على تحويل الأفكار التطوعية إلى مشاريع أكثر نضجًا وقابلية للتنفيذ والاستمرار، مع القدرة على إثبات نتائجها وقياس أثرها على المستفيدين والمجتمع.

«السبت الاستراتيجي».. منصة لتقريب قادة التطوع

وشهد اللقاء التعريف بمسار «السبت الاستراتيجي» باعتباره مساحة دورية تستهدف تطوير منظومة العمل التطوعي، عبر جمع القادة وأصحاب التجارب، وفتح قنوات للحوار والتعاون، إلى جانب دعم المبادرات وتعزيز الشراكات.

ويعكس هذا التوجه رغبة في بناء شبكة مترابطة بين الفرق التطوعية في الأحساء، بحيث تصبح الخبرات المتراكمة لدى كل فريق موردًا يمكن أن تستفيد منه بقية الفرق، بما يعزز فرص إطلاق مشاريع مشتركة ذات نطاق أوسع وأثر أكثر وضوحًا.

«ميثاق قادة التطوع».. بداية لمسار جديد

وفي ختام اللقاء، اتجه المشاركون إلى تحويل ما دار من نقاشات وأفكار إلى التزام عملي، من خلال إطلاق ميثاق «قادة التطوع لصناعة الأثر»، ليكون إطارًا أوليًا للتعاون بين جمعية سند وقادة الفرق التطوعية في المحافظة.

ويهدف الميثاق إلى تعزيز التنسيق بين الفرق، وتبادل الخبرات والإمكانات، وتشجيع تنفيذ مبادرات مشتركة، إلى جانب دعم توجه القطاع التطوعي نحو التخطيط والقياس والاستدامة.

ومن شأن هذه الخطوة أن تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العمل التطوعي في الأحساء، تقوم على توحيد الجهود والاستفادة من الطاقات الموجودة، وربط المبادرات بالأولويات المجتمعية، بحيث لا يكون النجاح مرتبطًا بحجم النشاط المنفذ، وإنما بما يتركه من أثر حقيقي ومستمر وقابل للقياس.

وثمّن عبدالله السلطان مشاركة قادة وقائدات الفرق التطوعية في اللقاء، مشيدًا بما طرحوه من تجارب وأفكار ومقترحات يمكن أن تسهم في تطوير منظومة التطوع وتعزيز حضورها وتأثيرها في المجتمع.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>