كشفت مؤشرات التقرير السنوي للحوادث الجسيمة بالمنطقة الشرقية لعام 2025 عن استمرار التحسن في مستويات السلامة المرورية، مع تسجيل انخفاض في أعداد الحوادث الجسيمة والوفيات والإصابات البليغة، في إطار الجهود المتواصلة التي تقودها منظومة السلامة المرورية بالمنطقة.
حيث أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، أن حماية الأرواح والممتلكات تمثل أولوية وطنية قصوى، مشددًا على أهمية تكاتف الجهود وتعزيز الوعي والالتزام التام بالأنظمة المرورية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وقال سموه: «إن حماية الأرواح والممتلكات تمثل أولوية وطنية قصوى تتطلب تكاتف كافة الجهود وتعزيز الوعي والالتزام التام بالأنظمة المرورية. لقد واصلت اللجنة تحقيق تقدم ملموس في خفض معدلات الحوادث والوفيات بما ينسجم كاملاً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030».
وتكشف مؤشرات التقرير السنوي للحوادث الجسيمة بالمنطقة الشرقية لعام 2025 عن تحول استراتيجي لافت في مستويات السلامة المرورية بالمنطقة، منذ انطلاق أعمال لجنة السلامة المرورية عام 2012م، حيث أسهمت الجهود المتتابعة في خفض معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة بنسبة استثنائية بلغت 75%، إلى جانب انخفاض الإصابات البليغة بنسبة 82%.
وتوجت هذه الجهود بتسجيل المنطقة الشرقية أدنى معدل وفيات للحوادث المرورية على مستوى مناطق المملكة كافة، بواقع 7.68 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة، متجاوزة بذلك المستهدف الوطني التراكمي لعام 2025م والبالغ 11.55 حالة.
1,468 حادثًا جسيمًا خلال عام
وأظهرت مقارنة مؤشرات عامي 2024 و2025 انخفاض عدد الحوادث الجسيمة من 1,718 حادثًا في عام 2024 إلى 1,468 حادثًا خلال عام 2025، بنسبة انخفاض بلغت 15%.
كما تراجع إجمالي أعداد المتوفين من 513 متوفى في 2024 إلى 478 متوفى في 2025، بانخفاض نسبته 7%.
وسجل إجمالي المصابين بإصابات بليغة انخفاضًا من 2,360 مصابًا في 2024 إلى 1,849 مصابًا في 2025، بنسبة تراجع بلغت 22%.
وانخفض معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة من 8.65 حالة في 2024 إلى 7.68 حالة في 2025، ليصبح المعدل الأدنى على مستوى مناطق المملكة.
كما بلغ معدل الإصابات لكل 100 ألف نسمة 31.36 حالة خلال 2025، متجاوزًا المستهدف الوطني البالغ 64.81 حالة.
وفيما يتعلق بتنفيذ مبادرات الخطة الاستراتيجية، جرى إنجاز 50 مبادرة من أصل 62 مبادرة، بنسبة تحقيق بلغت 81% من إجمالي المبادرات.
كما بلغت نسبة الطرق التي حصلت على تقييم 3 نجوم فأعلى وفق تقييم iRAP نحو 97% من الطرق الرئيسية، متجاوزة المستهدف المحدد عند 73%.
ووصلت تغطية أجهزة الضبط الآلي إلى 3,659 جهاز رصد، متجاوزة المستهدف البالغ 3,000 جهاز.
61% من الوفيات على الطرق الخارجية
ورصد التقرير التوزيع الجغرافي لضحايا ومصابي الحوادث الجسيمة، حيث وقعت 61% من الوفيات على الطرق الخارجية بين المدن، مقابل 39% داخل المدن.
وفي المقابل، تركزت 53% من الإصابات البليغة داخل المناطق الحضرية والمدن، مقابل 47% على الطرق الخارجية.
وكشف التقرير عن أبرز الأسباب المباشرة للحوادث الجسيمة، حيث جاء الانحراف المفاجئ في المقدمة بنسبة 28%، بالتساوي مع الانشغال بغير الطريق واستخدام الجوال بنسبة 28%.
وجاء عدم ترك مسافة أمان كافية بنسبة 13%، ثم عدم إعطاء الأفضلية بنسبة 11%، بينما سجل عبور المشاة غير النظامي نسبة 7%.
الشباب يمثلون النسبة الأكبر من الضحايا
وأظهرت السمات الديموغرافية للضحايا والمصابين أن الفئات الذكورية تمثل 89% من إجمالي الضحايا والمصابين.
وعلى مستوى الأعمار، جاءت الفئة العمرية بين 18 و30 عامًا في المرتبة الأولى بنسبة 36%، تلتها الفئة العمرية بين 31 و40 عامًا بنسبة 25%.
الأحساء الأعلى في عدد الوفيات بين المحافظات
وتضمن التقرير تفصيلًا لمؤشرات الحوادث الجسيمة ومستويات الخدمات الإسعافية في محافظات المنطقة الشرقية.
وسجلت الدمام تعدادًا سكانيًا يبلغ 1.60 مليون نسمة، وشهدت 210 حوادث جسيمة أسفرت عن 40 وفاة، بمعدل وفيات بلغ 2.4 لكل 100 ألف نسمة، و230 مصابًا، فيما بلغ عدد المراكز الإسعافية 9 مراكز، وسجل زمن الاستجابة 10:01 دقيقة.
أما الأحساء، التي يبلغ تعدادها السكاني 1.30 مليون نسمة، فسجلت 353 حادثًا جسيمًا، نتج عنها 156 وفاة، بمعدل 12.2 وفاة لكل 100 ألف نسمة، إلى جانب 426 مصابًا، فيما بلغ عدد المراكز الإسعافية 14 مركزًا، بزمن استجابة بلغ 10:05 دقيقة.
وفي الخبر، التي يبلغ تعدادها 762.5 ألف نسمة، بلغ عدد الحوادث الجسيمة 252 حادثًا، أسفرت عن 58 وفاة بمعدل 7.6 لكل 100 ألف نسمة، و269 مصابًا، مع 9 مراكز إسعافية وزمن استجابة بلغ 10:00 دقائق.
وسجلت القطيف، بتعداد سكاني يبلغ 639.7 ألف نسمة، 185 حادثًا جسيمًا، أسفرت عن 17 وفاة بمعدل 2.7 لكل 100 ألف نسمة، و280 مصابًا، فيما بلغ عدد المراكز الإسعافية 4 مراكز، بزمن استجابة 08:02 دقيقة.
وفي الجبيل، بلغ عدد السكان 584.9 ألف نسمة، وسجلت 63 حادثًا جسيمًا، و48 وفاة بمعدل 8.2 لكل 100 ألف نسمة، و89 مصابًا، مع 4 مراكز إسعافية وزمن استجابة بلغ 09:42 دقيقة.
أما حفر الباطن، التي يبلغ تعدادها 540.7 ألف نسمة، فسجلت 136 حادثًا جسيمًا، و43 وفاة بمعدل 8.0 لكل 100 ألف نسمة، و156 مصابًا، مع 8 مراكز إسعافية، وزمن استجابة بلغ 08:20 دقيقة.
وفي البيضاء، بلغ عدد السكان 142.5 ألف نسمة، وسجلت 88 حادثًا جسيمًا، و18 وفاة بمعدل 12.6 لكل 100 ألف نسمة، و136 مصابًا، مع مركزين إسعافيين، وزمن استجابة 09:30 دقيقة.
وسجلت الخفجي، بتعداد 97.6 ألف نسمة، 30 حادثًا جسيمًا، و9 وفيات بمعدل 9.2 لكل 100 ألف نسمة، و64 مصابًا، مع مركزين إسعافيين، وزمن استجابة 09:25 دقيقة.
أما بقيق، التي يبلغ تعدادها 74.8 ألف نسمة، فسجلت 53 حادثًا جسيمًا، و36 وفاة، بمعدل 48.1 لكل 100 ألف نسمة، و74 مصابًا، مع 3 مراكز إسعافية، وزمن استجابة بلغ 12:02 دقيقة.
وفي النعيرية، بلغ عدد السكان 73.9 ألف نسمة، وسجلت 34 حادثًا جسيمًا، و14 وفاة بمعدل 18.9 لكل 100 ألف نسمة، و46 مصابًا، مع 4 مراكز إسعافية، وزمن استجابة 09:35 دقيقة.
وسجلت رأس تنورة، بتعداد 72.2 ألف نسمة، 19 حادثًا جسيمًا، و3 وفيات بمعدل 4.2 لكل 100 ألف نسمة، و29 مصابًا، مع 3 مراكز إسعافية، وزمن استجابة 08:38 دقيقة.
أما القرية العليا، التي يبلغ تعدادها 25.2 ألف نسمة، فسجلت 19 حادثًا جسيمًا، و13 وفاة بمعدل 51.5 لكل 100 ألف نسمة، و32 مصابًا، مع 3 مراكز إسعافية، وزمن استجابة 11:12 دقيقة.
وفي العديد، بلغ تعداد السكان 10 آلاف نسمة، وسجلت 26 حادثًا جسيمًا، و23 وفاة، بمعدل 230 وفاة لكل 100 ألف نسمة، و18 مصابًا، مع 3 مراكز إسعافية، فيما بلغ زمن الاستجابة 18:18 دقيقة.
«المدينة الصفرية».. مشروع للوصول إلى صفر وفيات
وعلى مستوى المحاور التنفيذية لمنظومة السلامة، شهد محور إدارة الحركة والنقل والتخطيط العمراني تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات، من أبرزها مبادرة المدينة الصفرية في الخبر، التي تستهدف الوصول بمدينة الخبر إلى صفر وفيات مرورية بحلول عام 2030، من خلال توظيف خوارزميات الذكاء الاصطناعي لرصد السلوكيات الخطرة.
كما شملت الجهود تنظيم حركة الشاحنات عبر إنشاء وتطوير مواقف متكاملة ومراكز محورية بسعة تتجاوز 7,000 شاحنة على الطرق الرئيسية ومداخل الموانئ.
وفي مجال النقل السككي، أسهمت زيادة الحركة في مينائي الجبيل والدمام في تقليل الضغط الميداني بمعدل تجاوز 3,400 رحلة شاحنة يوميًا.
كما جرى التعامل مع النقاط السوداء من خلال معالجة 144 موقعًا خطرًا، وصياغة 327 توصية هندسية و421 توصية ضبطية.
2.3 مليون مخالفة مؤثرة على السلامة
وفي محور الضبط المروري والتطبيق الصارم للأنظمة، جرى رصد وتأكيد أكثر من 2.3 مليون مخالفة مرورية مؤثرة على السلامة العامة.
كما تم تشغيل 49 جهاز رصد آلي حديث على الطرق الخارجية والشرطية المغطاة.
وشملت أعمال الرقابة فحص 1.1 مليون شاحنة باستخدام الموازين المتنقلة، إلى جانب مصادرة 40 ألف إطار متهالك، بهدف الحد من مسببات الحوادث المفاجئة.
تحسين السلامة في 739 تقاطعًا
وفي محور الهندسة المرورية والبنية التحتية، شهدت المنطقة تحسين وتطوير السلامة في 739 تقاطعًا، ومعالجة 241 موقعًا حرجًا لتجمع مياه الأمطار.
كما تم إنجاز وصيانة طرق بطول 7,634 كيلومترًا، وإعادة سفلتة أكثر من 12.5 مليون متر مربع.
وشملت الأعمال كذلك تركيب وتحديث أكثر من 1.5 مليون متر طولي من الدهانات والأرصفة، إلى جانب تركيب 3,000 لوحة إرشادية.
40 ألف متسابق في جائزة السائق المثالي
وفي محور التوعية والتعليم والخدمات الإسعافية، جرى إطلاق «برنامج قيادتي»، وتأسيس أندية للسلامة المرورية في 18 جامعة وكلية بالمنطقة.
كما استقطبت جائزة المنطقة الشرقية للسائق المثالي أكثر من 40 ألف متسابق.
وفي مجال رفع جاهزية التعامل مع الحوادث، تم تقديم 4,118 دورة تدريبية إسعافية، أسهمت في رفع مهارات أكثر من 600 ألف مستفيد للتعامل مع الحالات الناتجة عن الحوادث.
نائب أمير الشرقية: استمرار العمل لتعزيز السلامة
وأكد نائب أمير المنطقة الشرقية أهمية استمرار الجهود المشتركة بين الجهات المعنية بالسلامة المرورية، والعمل على تطوير البنية التحتية والرقابة والتوعية، بما يسهم في الحد من الحوادث الجسيمة وحماية مستخدمي الطرق.
وتأتي هذه الجهود في إطار منظومة متكاملة تستهدف رفع مستوى السلامة المرورية في المنطقة، من خلال الجمع بين التخطيط والهندسة المرورية، والضبط وتطبيق الأنظمة، والتوعية والتثقيف، وتطوير الخدمات الإسعافية.
وتعكس نتائج عام 2025 ما حققته المنطقة الشرقية من تقدم في مؤشرات السلامة المرورية منذ عام 2012، مع استمرار العمل على المبادرات والمشروعات الهادفة إلى خفض الوفيات والإصابات، وتحسين جودة الطرق، ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث، وصولًا إلى تحقيق مستهدفات السلامة المرورية المتوافقة مع رؤية المملكة 2030.
إنجازات لجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية




الخل التوعية والإرشاد حتى لا تحدث حوادث
او شي وحتى لاتكثر الوفيات والصقعات