أكدت الأستاذة هدى السعد، أخصائي نفسي أول، أهمية وضع خطة عملية لاستعادة التوازن في مختلف جوانب الحياة، بما يسهم في تحقيق راحة البال والسعادة والارتقاء بجودة الحياة، وذلك خلال المحاضرة التوعوية التي قدمتها يوم الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026، بعنوان «فن إدارة التوازن في الحياة»، في نادي المعرفة لجودة الحياة بالمنصورة، بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة رعاية الفتيات بالأحساء.
تحليل مفاهيم إدارة التوازن
واستهلت السعد المحاضرة بتحليل المفاهيم الرئيسة التي يتضمنها عنوانها، موضحة دلالات مفردات «إدارة» و«فن» و«التوازن»، ومشيرة إلى أن تحقيق التوازن في الحياة لا يعني توزيع الوقت بالتساوي بين جميع المسؤوليات، وإنما القدرة على إدارة الأولويات والاحتياجات المختلفة بصورة تحقق الانسجام والاستقرار النفسي.
ضغوط العمل والأسرة والاحتراق الوظيفي
وخلال المحاضرة، استعرضت السعد نتائج دراسة منسوبة إلى الرابطة الأمريكية وجامعة شيكاغو، أشارت إلى أن 31% من الأشخاص يجدون صعوبة في تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، فيما أفاد 53% بأن العمل يسبب لهم مستويات مرتفعة من الإرهاق والتعب النفسي، قد تصل إلى الاحتراق النفسي أو الوظيفي.
وأكدت أن هذه المؤشرات تعكس الحاجة إلى تبني أساليب أكثر وعيًا في إدارة الوقت والطاقة والضغوط، مع الاهتمام بالجانب النفسي والعلاقات الأسرية والاجتماعية، وعدم إغفال احتياجات الفرد الشخصية.
12 عنصرًا لتحقيق التوازن في الحياة
وفي ختام المحاضرة، استعرضت السعد 12 عنصرًا لتحقيق التوازن في الحياة، موزعة على أربعة محاور رئيسة تمثل الجسد والمال والقلب والعقل، وهي:
أولًا: الجسد – الصحة البدنية
- النوم الجيد.
- التغذية السليمة.
- ممارسة الأنشطة الرياضية.
ثانيًا: المال – الجانب المالي
- المهنة والعمل.
- المشتريات والإنفاق.
- الموازنة الشخصية وإدارة الموارد المالية.
ثالثًا: القلب – العلاقات والعواطف
- الدين والقيم الروحية.
- الحب والعلاقات الإنسانية.
- الهوايات والأنشطة التي تمنح الإنسان المتعة والرضا.
رابعًا: العقل – التعلم والتطوير الذاتي
- التعلم المستمر.
- الوعي الذاتي.
- التأمل والاسترخاء.
التوازن طريق إلى جودة الحياة
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن التوازن في الحياة عملية مستمرة تحتاج إلى وعي ومراجعة وإعادة ترتيب للأولويات، وأن الاهتمام بالصحة الجسدية والمالية والعلاقات والعواطف، إلى جانب التعلم والتطوير الذاتي، يمثل منظومة متكاملة تساعد الإنسان على مواجهة الضغوط واستعادة طاقته وتحقيق قدر أكبر من السعادة وراحة البال وجودة الحياة.
