في خطوة تعكس أهمية التكامل بين القطاع الثقافي والقطاع غير الربحي، عقد نادي يباب الأدبي شراكة مجتمعية مع جمعية مكافحة السرطان الخيرية بالأحساء «تفاؤل»، بهدف تعزيز التعاون في المجالات الثقافية والاجتماعية، وتفعيل دور الأدب والثقافة في صناعة الأثر الإنساني وخدمة المجتمع.
الثقافة مساحة للدعم وصناعة الأثر
تأتي الشراكة انطلاقًا من إيمان الطرفين بأهمية توظيف الثقافة بوصفها مساحة للتواصل والدعم المجتمعي، وفتح آفاق للتعاون في إقامة البرامج والفعاليات والمبادرات الثقافية والأدبية التي تسهم في إثراء تجربة المستفيدين، وتعزيز حضور القيم الإنسانية والإيجابية في المجتمع.
مبادرات نوعية لخدمة مرضى السرطان
تعمل جمعية «تفاؤل» على مساندة مرضى السرطان وذويهم، إلى جانب نشر ثقافة التوعية بالمرض وتعزيز جودة حياة المستفيدين، ما يفتح المجال أمام مبادرات مشتركة تستثمر الأدب والقراءة والكتابة والفنون الثقافية في تقديم تجارب نوعية ذات أثر اجتماعي وإنساني.
السماعيل: الكلمة والكتاب أدوات لصناعة الأمل
أكد رئيس نادي يباب الأدبي سلمان السماعيل أن الشراكة تمثل امتدادًا لرؤية النادي في توسيع نطاق حضوره المجتمعي، وقال:
«نؤمن في يباب بأن الثقافة لا تكتمل حين تبقى داخل قاعاتها، بل تصبح أكثر أثرًا حين تصل إلى الإنسان في مختلف ظروفه. وشراكتنا مع تفاؤل تحمل بعدًا إنسانيًا نعتز به، ونسعى من خلالها إلى أن تكون الكلمة والكتاب والحكاية أدوات لصناعة الأمل، وأن نقدم معًا مبادرات تليق بالمستفيدين وتترك أثرًا يتجاوز حدود الفعالية إلى حياة الإنسان».
شراكة مستدامة ومسؤولية مجتمعية
تتطلع الشراكة إلى إيجاد مساحات مشتركة للبرامج الثقافية والأدبية والمبادرات المجتمعية، والاستفادة من خبرات الطرفين في تطوير محتوى نوعي يعزز الوعي، ويرسخ مفهوم المسؤولية المجتمعية، ويسهم في بناء شراكات مستدامة بين المؤسسات الثقافية والجمعيات المتخصصة.
تنسجم هذه الخطوة مع توجه جمعية «تفاؤل» نحو التعاون مع شركاء النجاح لتنفيذ المبادرات النوعية وتمكين مرضى السرطان في مختلف جوانب حياتهم، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي.
حين تتحول الكلمة إلى أمل
تؤكد هذه الشراكة أن الثقافة قادرة على أن تكون شريكًا فاعلًا في صناعة الأمل، وأن الكلمة حين تقترب من الإنسان لا تبقى نصًا يُقرأ، بل تتحول إلى أثرٍ يُعاش، ورسالة إنسانية تمتد أبعد من حدود المكان والفعالية.
