دراسة: التعلم المستمر طوال الحياة يقلل خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة 40%

التعليقات: 0
دراسة: التعلم المستمر طوال الحياة يقلل خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة 40%
https://wahhnews.com/?p=107597
دراسة: التعلم المستمر طوال الحياة يقلل خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة 40%
الواحة نيوز

كشفت دراسة علمية جديدة أن الحفاظ على نشاط الدماغ من خلال التعلم المستمر طوال مراحل الحياة يُسهم بفعالية في الوقاية من التدهور المعرفي، إذ تبيّن أن ممارسة أنشطة كالقراءة والكتابة وتعلم اللغات الجديدة تقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة تقترب من 40%، وفق ما أوردته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتابعت الدراسة بيانات 1939 شخصاً، شكّلت النساء 75% منهم، بمتوسط عمر بلغ 80 عاماً، ولم يكن أيٌّ منهم يعاني من الخرف عند بدء الدراسة التي امتدت نحو ثماني سنوات.

وتعمّق الباحثون في دراسة ثلاث مراحل عمرية للمشاركين؛ إذ رصدوا في مرحلة الطفولة مدى توفر الموسوعات والكتب والأطالس، وما إذا كان يُقرأ للأطفال أو كانوا يتعلمون لغات جديدة، فضلاً عن المستوى التعليمي للوالدين والاشتراك في الصحف. وفي مرحلة منتصف العمر، فحصت الدراسة مستويات الدخل وتوفر مواد القراءة وعضوية المكتبات والأنشطة الثقافية كزيارة المتاحف. أما في مرحلة أواخر العمر (من سن الثمانين تقريباً)، فركّزت على القراءة والكتابة وممارسة الألعاب الذهنية.

وبعد تعديل النتائج لتأخذ في الحسبان عوامل العمر والجنس والمستوى التعليمي، وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين حظوا بأعلى مستويات الإثراء المعرفي طوال حياتهم (ضمن أعلى 10%) كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 38%، وأقل عرضة للإصابة بضعف الإدراك الخفيف بنسبة 36%، مقارنةً بأولئك الذين حظوا بأدنى المستويات.

كما تبيّن أن الأشخاص الأكثر تعلماً مدى الحياة أُصيبوا بالزهايمر في سن متأخرة بخمس سنوات، وبضعف الإدراك الخفيف في سن متأخرة بسبع سنوات، مقارنةً بأقرانهم الأقل إثراءً معرفياً.

وخلال فترة الدراسة، أُصيب 551 شخصاً بمرض الزهايمر، فيما عانى 719 شخصاً من ضعف إدراكي طفيف. وبين الأشخاص ذوي أعلى مستويات الإثراء المعرفي، بلغت نسبة الإصابة بالزهايمر 21%، مقابل 34% لدى الفئة الأقل مستوى. كما ظهر المرض لدى الفئة الأولى عند متوسط عمر 94 عاماً، مقارنةً بـ88 عاماً لدى الفئة الثانية.

وقالت الدكتورة أندريا زاميت، الباحثة في المركز الطبي بجامعة «راش» في شيكاغو: «تشير نتائجنا إلى أن الصحة المعرفية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بقوة بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة».

من جانبها، أكدت الدكتورة إيزولد رادفورد، مديرة السياسات في مؤسسة «أبحاث الزهايمر في بريطانيا»، أن «هذا البحث يُظهر أن الحفاظ على النشاط الذهني طوال الحياة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة تقارب 40%»، مشيرةً إلى أن «الخرف ليس جزءاً حتمياً من الشيخوخة، وأن صحتنا المعرفية تتشكل وتتطور على مدار حياتنا».

وأوضحت رادفورد أن ثلث البالغين فقط في بريطانيا يدركون إمكانية تقليل خطر الإصابة بالخرف، مما يعني أن الملايين يفوّتون فرصاً لحماية صحة أدمغتهم، داعيةً الحكومات إلى تبنّي نهج جريء ومتكامل لحماية صحة الدماغ، يشمل معالجة تلوث الهواء وتوفير الغذاء الصحي وإعطاء الأولوية للتعليم في السنوات المبكرة.