أثار استشاري أمراض السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري تساؤلات حول اعتماد بعض المستشفيات رقائق الذرة كوجبة فطور لمرضى السكري المنوّمين، مؤكدًا أنها من الخيارات الغذائية التي تسبب ارتفاعًا سريعًا وحادًا في مستويات السكر في الدم، رغم تصنيفها الشائع ضمن حبوب الإفطار.
وأوضح بخاري أن هذه الوجبة تُعد من أكثر الأطعمة تأثيرًا على سكر الدم، مستغربًا استمرار تقديمها في بعض الأقسام الطبية لمرضى يفترض أن تُراعى حالتهم الصحية بدقة.
وفي سياق حديثه عن أهمية الفحص المبكر، استعرض تجربة واقعية لرجل في العقد الرابع من عمره خضع لفحص تطوعي خلال حملة صحية في أحد المراكز التجارية بجدة، دون أن يعاني أي أعراض مسبقة، إلا أن النتائج كشفت عن ارتفاع كبير في مستوى السكر بلغ 332 ملجم/ديسيلتر، إضافة إلى تسجيل ضغط دم مرتفع.
وبيّن أن الحالة تعكس خطورة الأمراض المزمنة الصامتة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، التي قد تستمر لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، ما يستدعي الالتزام بالفحوص الدورية خاصة لمن لديهم عوامل خطورة.
وأشار إلى أن من أبرز هذه العوامل: التاريخ العائلي للإصابة، والتدخين، وقلة النشاط البدني، والعادات الغذائية غير الصحية، مؤكدًا أن الكشف المبكر يسهم في السيطرة على المرض وتقليل مضاعفاته.
كما حذر من عادة الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية، موضحًا أن ما يُعرف بـ”النقنقة” غالبًا ما يرتبط بأطعمة عالية السعرات وفقيرة القيمة الغذائية، داعيًا إلى استبدالها بخيارات صحية مثل الفواكه.
وتطرق إلى تحديات فصل الصيف لمرضى السكري، في ظل الإقبال على العصائر والحلويات والمثلجات، مشددًا على أن الحل يكمن في الاعتدال وتنظيم الكميات، لا الحرمان الكامل.
وفي جانب آخر، لفت بخاري إلى أن السمنة ترتبط بشكل وثيق بنمط الحياة داخل الأسرة، وليس بالعوامل الوراثية فقط، موضحًا أن العادات الغذائية المشتركة تلعب دورًا كبيرًا في انتشارها بين أفراد الأسرة، مما يبرز أهمية تبني نمط حياة صحي جماعي للوقاية من الأمراض المزمنة.