تستعد جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء لإطلاق النسخة الثانية من مشروع «أثر» لتأهيل ممارسي المسؤولية الاجتماعية، وذلك بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى في إعداد كوادر وطنية متخصصة، وتعزيز فرص تمكينها وظيفيًا بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وكان المشروع في نسخته الأولى قد خرّج (36) ممارسًا وممارسة في مجال المسؤولية الاجتماعية، عقب تنفيذ برنامج تأهيلي متكامل جمع بين الجوانب المعرفية والتطبيقية، بهدف إعداد كفاءات وطنية قادرة على الإسهام في تطوير ممارسات المسؤولية الاجتماعية والاستدامة في القطاعين غير الربحي والخاص.
كما حقق المشروع أثرًا ملموسًا في جانب التمكين الوظيفي، إذ حصل أكثر من (70%) من خريجيه على فرص عمل بالشراكة مع جمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية، بصفتها شريك التمكين الوظيفي، في تجربة عكست نجاح الربط بين التأهيل الأكاديمي واحتياجات سوق العمل.
وأكد المسؤول التنفيذي لجمعية سند للمسؤولية الاجتماعية الأستاذ عبدالله السلطان أن النتائج التي حققتها النسخة الأولى تمثل مؤشرًا عمليًا على أهمية الاستثمار في بناء الكفاءات الوطنية المتخصصة، مشيرًا إلى أن الجمعية تعمل في النسخة الثانية على تطوير التجربة وتعزيز عناصر الجودة والأثر.
وقال إن مشروع «أثر» لم يكن برنامجًا تدريبيًا فحسب، بل نموذجًا عمليًا للانتقال من التأهيل إلى التمكين الوظيفي، حيث انعكست مخرجاته بصورة إيجابية على المستفيدين وسوق العمل، مبينًا أن النسخة الثانية تستهدف توسيع نطاق الأثر وإتاحة فرص أكبر للشباب والشابات لبناء مسارات مهنية في مجال المسؤولية الاجتماعية والاستدامة المؤسسية.
من جانبه، دعا رئيس مجلس إدارة جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء الدكتور محمد العيد الجهات الداعمة والمانحين والمؤسسات المانحة والقطاع الخاص إلى الإسهام في دعم النسخة الثانية من المشروع، مؤكدًا أن الاستثمار في البرامج النوعية ذات المخرجات الوظيفية يمثل استثمارًا مباشرًا في التنمية الوطنية.
وأضاف أن ما حققه مشروع «أثر» في نسخته الأولى يؤكد أن دعم برامج التأهيل والتمكين ينعكس بصورة مباشرة على بناء الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية الشباب لسوق العمل، معربًا عن تطلعه إلى توسيع نطاق المشروع واستدامة أثره التنموي بالشراكة مع الجهات الداعمة، بما يخدم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويأتي مشروع «أثر» ضمن جهود جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية في تأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، ورفع جاهزية الشباب لسوق العمل في مجالات المسؤولية الاجتماعية والاستدامة المؤسسية، بما يسهم في بناء منظومة تنموية مستدامة ترتكز على الاستثمار في الإنسان، وإعداد قيادات وطنية قادرة على صناعة الأثر وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال شراكات نوعية تربط بين التأهيل المهني وفرص التمكين الوظيفي المستدام .
