ليست كل لوحة فنية يجب ان تثير الدهشة أو تطرح الأسئلة فبعض اللوحات تأتي إلينا بهدوء لتمنح العين فرصة للتأمل وللروح مساحة قصيرة للسكينة.
تلعب الألوان دورًا أساسيًا في صناعة هذا الإحساس ، فالألوان الهادئه تستطيع أن تخفف من حدة بعض العناصر في اللوحه ، بينما تمنح الألوان الدافئة إحساسًا بالألفة و المحبه والطيبه ، كذلك تسهم الخطوط اللينة والمنسابة في خلق حركة بصرية مريحة، بعيدة عن التوتر والحدة.
أما المساحات المفتوحة فتمنح العين مجالًا للتنفس داخل العمل ، فلا يبدو التكوين مزدحما بالتفاصيل ومن خلال هذا التوازن بين اللون والخط والمساحة تستطيع اللوحة أن تتحول من مجرد عمل بصري إلى تجربة وجدانية هادئة تساعد المتلقي على التوازن النفسي.
وربما تكمن إحدى أجمل وظائف الفن في قدرته على أن يمنحنا ، فرصة للابتعاد عن صخب الحياة، والوقوف أمام الجمال بسعاده.
