نبنيه معا

ثريا الذرمان تكتب: عطاء أبناء الوطن.. وطموح القيادة لصناعة المستقبل

1 تعليق
ثريا الذرمان تكتب: عطاء أبناء الوطن.. وطموح القيادة لصناعة المستقبل
https://wahhnews.com/?p=109612
ثريا الذرمان تكتب: عطاء أبناء الوطن.. وطموح القيادة لصناعة المستقبل
الواحة نيوز

في كل عام، يأتي اليوم الوطني ليمنحنا فرصة لا للاحتفال بما تحقق فحسب، بل للتأمل في قصة وطنٍ بُني بالطموح والعمل، وبسواعد أبنائه وبناته، وبرؤية قيادة جعلت الإنسان السعودي شريكًا أساسيًا في صناعة المستقبل .

وفي هذه المناسبة، قد يكون السؤال الأجمل الذي نطرحه على أنفسنا ليس ماذا قدم لنا الوطن؟ بل ماذا قدمنا نحن للوطن؟

سؤالٌ يقودنا إلى التأمل في تفاصيل العطاء التي نراها كل يوم، وفي كل مواطن ومواطنة يساهمان، في بناء وطنٍ يحق لنا أن نفخر به .

وقد يبدو السؤال للوهلة الأولى وكأنه يحمل في داخله شيئًا من العتاب أو الشعور بالتقصير، وكأننا لم نقدم للوطن ما يستحقه.
لكن ماذا لو نظرنا إلى السؤال من زاوية أخرى؟

ماذا قدمنا للوطن؟

ثم نتأمل الإجابة في كل مكان حولنا…
سنجدها في طبيب سعودي يقف طويلًا إلى جوار مريضه، يؤدي رسالته بمهنية وإنسانية، وفي ممرض وممرضة يعملان بصبر وإخلاص، وقد تكون ابتسامة أحدهما سببًا في أن يطمئن مريض خائف.

سنجدها في معلم ومعلمة يؤمنان بأن ما يقدمانه اليوم من علم وتربية، هو ما سيصنع مستقبل الوطن غدًا.

سنجدها في مهندس سعودي يشارك في بناء مشروع، وفي موظف يؤدي عمله بأمانة، وفي رجل أمن يسهر من أجل سلامة الآخرين، وفي جندي يحمي حدود الوطن، وفي شاب وشابة اختارا أن يكونا جزءًا من قصة التنمية والإنجاز.

سنجدها في الباحث والمبتكر، وفي رائد الأعمال، وفي العامل الذي يبدأ يومه مبكرًا ليؤدي مهمته، وفي الأم والأب اللذين يربيان أبناءهما على حب الوطن واحترامه وخدمته.

نعم… لقد قدم أبناء هذا الوطن الكثير.

وفي اليوم الوطني، لنتوقف عن البحث عن مواطن التقصير، ولنلتفت إلى هذا العطاء اليومي الذي قد لا تلتقطه الكاميرات، ولا تتحدث عنه الأخبار ، لكنه يترك أثرًا حقيقيًا في حياة الناس ويشارك في بناء الوطن.

لقد أثبت أبناء الوطن، في مواقع العمل المختلفة، أنهم حين يحملون المسؤولية فإنهم يحملون معها شعور الانتماء.
ولعلنا جميعًا لمسنا في كثير من مواقع العمل أن الموظف السعودي حين يعمل بإخلاص، فإنه لا يرى مهمته مجرد وظيفة يؤديها وينصرف، بل يرى فيها جزءًا من مسؤوليته تجاه وطنه.

فالطبيب لا يعالج مريضًا فقط، بل يحفظ ثقة الناس في منظومته الصحية.
والمعلم لا يشرح درسًا فقط، بل يبني عقلًا وشخصية.والمهندس لا يرسم مشروعًا فقط، بل يشارك في بناء مستقبل.
والموظف لا ينجز معاملة فقط، بل يساهم في جودة الحياة وتيسيرها.

ومن هنا، فإن حب الوطن ليس شعارًا نرفعه في المناسبات، وإنما قيمة تظهر في تفاصيل العمل اليومية.
وهذا ينسجم مع رؤية قيادتنا وطموحها نحو وطنٍ أكثر ازدهارًا، وهو ما عبّر عنه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بقوله :«طموحنا أن نبني وطنًا أكثر ازدهارًا يجد فيه كل مواطن ما يتمناه، فمستقبل وطننا الذي نبنيه معًا لن نقبل إلا أن نجعله في مقدمة دول العالم».
عندما قال ولي العهد «نبنيه معًا»؛ فهي تحكي أن الوطن ليس مشروعًا تقوم به الحكومة وحدها، ولا المواطن وحده، وإنما شراكة بين القيادة وأبناء الوطن.

«نبنيه معًا»؛ ليست مجرد عبارة عابرة، بل كلمة عميقة فيها التزام ودعوة صريحة للمشاركة في البناء؛ كلٌّ في موقعه، وكلٌّ في مجاله وتخصصه، وحين يؤدي كل إنسان دوره بإخلاص، يصبح عطاؤه جزءًا من قصة وطن بأكمله .

فخدمة الوطن لا ترتبط بمنصب أو موقع قيادي، ولا تتطلب دائمًا أعمالًا استثنائية؛ بل قد تبدأ من تفاصيل تبدو بسيطة، لكنها تصنع أثرًا كبيرًا: أن يؤدي الإنسان عمله بإخلاص، ويلتزم بالأنظمة، ويحافظ على الممتلكات العامة، ويحسن التعامل مع الآخرين، ويحرص على سمعة وطنه ومكتسباته.

وهذا ما نراه اليوم في أبناء الوطن وبناته جهودهم ، وإن بدت في ظاهرها أعمالًا فردية، فإنها حين تجتمع تتحول إلى قوة وطنية حقيقية، وتصبح كل مهنة، وكل مسؤولية، وكل إنجاز لبنةً في بناء وطن أكثر تقدمًا وازدهارًا .

عند السؤال «ماذا قدمنا للوطن؟» لا ينبغي أن يكون سؤال لوم أو بحث عن التقصير، بل سؤال فخر وتأمل: كم قدم أبناء هذا الوطن، وكم يمكنهم أن يقدموا في المستقبل؟

ولأن ما تحقق كان بأيدي أبناء الوطن، فإن رسالتنا لهم في يوم الوطن: نفخر بكم، ونثق بكم، وننتظر منكم المزيد؛ فقد كان لهذا العطاء بيئةٌ داعمة، أسهمت القيادة الرشيدة برؤيتها وتوجيهاتها في ترسيخها، من خلال تمكين أبناء الوطن، وفتح مجالات واسعة أمام طموحاتهم، ودعم المتميزين والمبدعين والاحتفاء بإنجازاتهم في التعليم والبحث والابتكار والعمل المجتمعي وغيرها من المجالات.

وما نشهده من التكريم الوطني والعالمي للطلاب والطالبات المتميزين، والمبتكرين، وأصحاب الإنجازات والمواقف المشرفة، يؤكد أن الإنسان السعودي هو محور التنمية، وأن كل إنجاز فردي يمكن أن يصبح جزءًا من إنجاز وطني أكبر.

فالقيادة تفتح الطريق و أبواب الفرص، وأبناء الوطن يصنعون الإنجاز، وباجتماع الرؤية والطموح تُبنى الأوطان .

وفي اليوم الوطني، نقول لقيادتنا ولأبناء وطننا شكرًا لكل يدٍ عملت، ولكل عقلٍ فكّر، ولكل قلبٍ أخلص، ولكل مواطن ومواطنة جعلوا من مواقعهم مساحةً لخدمة الوطن ، فالفخر بما تحقق لا يعني التوقف، بل أن نستمر في الإتقان والتعلم والابتكار والعطاء، مؤمنين بأن بناء الوطن مسؤولية الجميع .

وفي كل يوم وطني، لا نسأل فقط ماذا قدمنا للوطن ؟ بل نسأل أيضاً : ماذا سنقدم غداً ؟

فالوطن الذي يفخر بعطاء أبنائه بالأمس، يستحق أن يطمئن إلى عطائهم في الغد .

دام عزك يا وطن، ودامت قيادتك عزًا وفخرًا، ودام أبناؤك أوفياء لك، يصنعون بعطائهم مجدك ومستقبلك .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    اليوم الوطني روح ونماء، فخر وانتماء
    اليوم الوطني عبق الماضي،فخر بالحاضر، استشراف للمستقبل.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>