تظل الاعمال الأدبية المهداة تحمل قيمة خاصة في النفس؛ فهي ليست مجرد صفحات تُقرأ بل رسائل تقدير ومودة تحمل معها تجارب إنسانية وذكريات لا تنسى وفي هذا المقال سوف أتناول ثلاثة كتب وصلتني كإهداءات قيمة يجمع بينها خيط مشترك يتصل بتوثيق الذاكرة والتعبير عن الأثر الطيب.
يبدأ هذا المشوار مع كتاب “رواد في الذاكرة” للكاتب صالح الذكير، وهو كتاب يهتم بتوثيق سير شخصيات لها أثر واضح في المجتمع، يقدم الكاتب بأسلوب شيق وسلس جانباً من حياة هؤلاء الرواد ومساهماتهم لتستفيد منها الأجيال القادمة وليظل عطاؤهم حاضراً في الذاكرة الوطنية والاجتماعية.
ومن سير الذاتية ننتقل إلى توثيق المكان والمناسبة في كتاب “مجلس عبد اللطيف بن محمد بن حسين الحسين” يلقي الكتاب الضوء على دور المجالس السعودية بوصفها ملتقيات اجتماعية وثقافية تبني جسور التواصل بينهم وتحافظ على الأعراف الاجتماعية، يتناول الكتاب مسيرة صاحب المجلس وأبرز تقاليد هذا المجلس ودوره في تعزيز العلاقات الإنسانية والروابط المجتمعية داخل المجتمع العربي السعودي ليظل محافظا على القيم والعادات.
أما كتاب “أريج البنفسج” للكاتبة خديجة الجمعة فيأتي بلغة أدبية لطيفة ليضيف جانباً وجدانياً إلى هذه المجموعة، حيث تتناول الكاتبة المشاعر والانطباعات الإنسانية بأسلوب بسيط وقريب من النفس الانسانية مما يعطي المقال توازناً بين التوثيق التاريخي والاجتماعي وبين التعبير الأدبي العاطفي.
لعل رمزية تلك الكتب تتضح فيما ترسمه من لوحه تُعبر عن الوفاء والإخلاص وهي في مجملها إصدارات تؤكد أن تدوين التجارب والاحتفاء بأصحاب الأثر هو أفضل طريقة للحفاظ على ذاكرتنا الاجتماعية وتراثنا الإنساني.