تمكن فريق طبي في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر من إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 16 عاماً، بعد تعرضه لحادث سير أسفر عن إصابات خطيرة ومتعددة، وذلك بفضل سرعة التعامل مع حالته وتكامل جهود الفرق الطبية المختصة.
وأوضح الدكتور أمجد عبيد، استشاري طب الطوارئ، أن الشاب وصل إلى قسم الطوارئ فاقداً للوعي بواسطة الهلال الأحمر، مشيراً إلى أن سرعة الاستجابة الطبية كان لها دور محوري في التعامل مع حالته وإنقاذ حياته.
وأظهرت الفحوصات الطبية، التي شملت الأشعة المقطعية والتصوير التلفزيوني والتحاليل المخبرية، إصابته بنزيف حاد داخل البطن، إلى جانب كسور في الأضلاع، واحتشاء بالرئة، وارتجاج في المخ.
وعلى الفور، جرى استدعاء فريق طبي متعدد التخصصات ضم استشاريين في الجراحة العامة والطوارئ والعناية المركزة، لمراجعة نتائج الفحوصات وتحديد التدخل المناسب. وقرر الفريق نقل الشاب بشكل عاجل إلى غرفة العمليات للسيطرة على النزيف الداخلي والتعامل مع الإصابات المصاحبة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة أمل العايض، استشارية الجراحة العامة، أن العملية استغرقت نحو ساعة، وبدأت بتأمين مجرى التنفس وتركيب أنبوب للتنفس، قبل إجراء تدخل جراحي في البطن.
وأثناء العملية، تبين وجود نزيف منتشر داخل تجويف البطن، وتمكن الفريق الجراحي من السيطرة عليه ومعالجة القطع الشرياني في الطحال، إلى جانب سحب السوائل المتجمعة ومعالجة الإصابات الناتجة عن كسور الأضلاع والكدمات.
وبعد انتهاء العملية، نُقل الشاب إلى وحدة العناية المركزة، حيث خضع لمراقبة دقيقة ومستمرة على مدار الساعة، قبل أن تتحسن مؤشراته الحيوية تدريجياً عقب تلقيه الرعاية الطبية اللازمة لعدة أيام.
وغادر الشاب المستشفى بعد استقرار حالته وتحسن وضعه الصحي، فيما أظهرت المتابعة الطبية بعد أسبوعين من خروجه تحسناً ملحوظاً وعودته إلى ممارسة حياته بصورة طبيعية.
ويأتي نجاح التعامل مع الحالة في إطار جاهزية قسم الطوارئ بالمستشفى لاستقبال الحالات الحرجة والطارئة على مدار الساعة، مع توفير فرق طبية متخصصة وتجهيزات للتعامل السريع مع الإصابات البالغة.