في زمنٍ تتزاحم فيه الإجابات، يبقى السؤال هو أعظم ما يمكن أن نهديه لطفل.
فالسؤال لا يمنحه معلومةً عابرة، بل يمنحه قدرةً على التفكير، وشجاعةً على الحلم، وإيمانًا بأن المستقبل لا تصنعه المهن بقدر ما تصنعه الرسائل.
ومن هذا اليقين، جاءت حكاية “الكون بحاجة إلى طبيبة” لتؤكد أن العالم لا ينتظر ما سنصبح عليه فحسب، بل ينتظر ما سنضيفه إليه.
وفي هذا الإطار ، احتفت جمعية أدباء بالأحساء مساء الأربعاء 8صفر 1448هـ الموافق 22 يوليو 2026م بإصدار كتاب الأطفال “الكون بحاجة إلى طبيبة” للدكتورة هاجر بنت خليفه السلطان، ضمن مشروع “سلسلة الكتاب الأول” وبدعم من وزارة الثقافة، بحضور رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور محمود بن سعود آل بن زيد، وأدار الحفل الدكتور راشد بن خليفة الرحيمان، وسط حضورٍ من الأكاديميين والأدباء والمهتمين بأدب الطفل.
استُهل الحفل بتقديم الدكتور راشد بن خليفه الرحيمان نبذة عن المؤلفة ، قال فيها : هى أستاذة اللغة الإنجليزية المساعدة بجامعة الملك فيصل، وباحثة في اللغة والثقافة، ومتخصصة في علم النفس الاجتماعي للغة ، والبحث النوعي والإثنوغرافيا ، وتشغل منصب مستشارة رئيس جامعة الملك فيصل لشؤون الجامعة ، وعضو مجلس إدارة جمعية فتاة الأحساء، مستعرضًا جانبًا من مسيرتها العلمية والبحثية ، وإسهاماتها في مجالات التعليم والثقافة ، واهتمامها بالحوار بوصفه مدخلًا لبناء المعنى وتشكيل وعي الطفل.
كتابٌ بدأ بسؤال
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة هاجر السلطان أن كتاب “الكون بحاجة إلى طبيبة” لم يولد من قصةٍ تقليدية، بل من سؤالٍ صغير بدأ بحوارٍ بين طفلتين ، قبل أن يتحول إلى رحلةٍ في اكتشاف الذات ورسالة الإنسان في الحياة .
وأوضحت أن الكتاب لا يدعو الطفل إلى اختيار مهنةٍ بعينها ، بل يدعوه إلى التأمل في سؤالٍ أعمق: “ماذا يحتاج العالم مني؟” ، لأن الأحلام الحقيقية تبدأ باكتشاف الشغف، ومعرفة ما يستطيع الإنسان أن يقدمه للآخرين، لا بمجرد المسمى الوظيفي.
وأضافت أن الحوار هو البوابة الأولى للمعرفة، وأن الطفل حين يتعلم أن يسأل، ويفكر، ويؤمن بأن لكل إنسان دورًا ورسالةً يمكن أن تصنع فرقًا ، يكون قد بدأ رحلته الحقيقية نحو صناعة أثره في الحياة ، معربةً عن أملها أن يكون هذا الكتاب بدايةً لحواراتٍ ملهمة داخل كل بيت ، تنمّي وعي الأطفال ، وتوسع آفاق خيالهم ، وتغرس فيهم قيم المسؤولية والعطاء .
حوار يفتح آفاق التفكير
وشهدت الأمسية جلسةً حوارية تناولت تجربة إصدار الكتاب، وأهمية أدب الطفل في تنمية التفكير ، وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة ، ودور القصة في بناء الشخصية وصناعة الوعي منذ السنوات الأولى ، وسط تفاعلٍ لافت من الحضور الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم وأسئلتهم.
احتفاء وتكريم بالإبداع ورسالة الثقافة
ويأتي هذا الاحتفاء ضمن جهود جمعية أدباء بالأحساء في دعم المؤلفين والمبدعين ، وتشجيع التجارب الأدبية الواعدة ، وتعزيز حضور أدب الطفل في المشهد الثقافي ، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الإنسان يبدأ ببناء الفكر ، وأن الكتاب الجيد لا يمنح الطفل متعة القراءة فحسب، بل يمنحه فرصةً ليرى العالم بعينٍ أكثر اتساعًا.
ختام الحفل
اختُتم الحفل بتكريم الدكتورة هاجر السلطان، والتقاط الصور التذكارية مع الحضور ، في أمسيةٍ أكدت أن الحكايات العظيمة لا تبدأ بإجابةٍ جاهزة ، بل بسؤالٍ قادرٍ على إشعال فضول الطفل ، وأن الكلمة الصادقة تظل قادرةً على صناعة مستقبلٍ أكثر وعيًا ، لأن العالم سيبقى بحاجةٍ إلى كل إنسانٍ يكتشف رسالته ، ويؤمن بأن أثره يبدأ من فكرة، فلا يكون سؤاله: ماذا سأكون؟ بل: ماذا سأضيف لهذا العالم، فمن هذا السؤال تبدأ رحلةُ صناعة الأثر.

هل الدكترة اصبحت سهلة
نقصد اي واحد او اي وحدة سهل
انها تصبح دكتورة وهي انسانة عادية
استغراب جدا جدا الدكتورة لاتصبح
دكتورة الا اذا درست الماجستير وأكثر