أكد الدكتور عبد الله المسند، أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا، ونائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية، أن ما يُعرف بـ عين الصحراء في موريتانيا يُعد واحدًا من أبرز التكوينات الجيولوجية الفريدة على مستوى العالم.
وأوضح المسند أن هذا المعلم الطبيعي، الذي يصل قطره إلى نحو 40 كيلومترًا، يظهر بوضوح من الفضاء على هيئة عين عملاقة، في حين يصعب إدراك شكله الكامل من سطح الأرض، ما يجعله ظاهرة لافتة للعلماء ورواد الفضاء على حد سواء.
وأشار إلى أن الاعتقاد القديم كان يرجّح أن تكون هذه البنية ناتجة عن اصطدام نيزك بالأرض، إلا أن الدراسات الحديثة نفت ذلك، مؤكدة أنها تشكّلت نتيجة صعود صخور نارية من باطن الأرض، قبل أن تتعرض لعمليات نحت طويلة بفعل عوامل التعرية عبر ملايين السنين، وهو ما أدى إلى ظهور حلقاتها الدائرية المميزة.
وبيّن أن هذه الظاهرة تعكس دقة التكوين الطبيعي وروعة التدرج الجيولوجي، مشددًا على أهمية التأمل في مثل هذه المشاهد الكونية التي تعكس عظمة الخلق، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.