انطلقت في محافظة الأحساء فعاليات النسخة الخامسة من برنامج «بصمات مدن المستقبل 2026»، بمشاركة 400 طالب وطالبة من الأيتام يمثلون مختلف مناطق المملكة، في تجربة علمية وتربوية نوعية تنفذها جمعية بصمات لرعاية وتنمية الأيتام بالأحساء، وتستمر لمدة 25 يومًا بنظام الإقامة الكاملة.
امتداد لمسيرة من التميز
يأتي البرنامج امتدادًا لأربع نسخ سابقة حققت نجاحًا لافتًا، كان آخرها برنامج «تحدي البقاء»، حيث تواصل الجمعية تطوير برامجها الإثرائية، والانتقال بها إلى مسارات علمية وتطبيقية أكثر ارتباطًا بمهارات المستقبل والابتكار.
شراكات تعزز الأثر
يحظى البرنامج هذا العام بمشاركة 13 جمعية من مختلف مناطق المملكة، و6 مراكز بر تابعة لجمعية البر بالأحساء، إلى جانب مساهمة 13 شريكًا في دعم أعمال البرنامج وتنفيذها، بما يعكس اتساع أثره وتكامل الجهود المؤسسية لإنجاحه.
مسارات علمية ومشروعات ابتكارية
يضم برنامج المملكة 10 مسارات علمية، فيما يتضمن برنامج الأحساء 6 مسارات، ترتبط جميعها بابتكارات هندسية ومعمارية تستلهم مفاهيم مدن المستقبل، وتركز على تنمية مهارات التفكير والتصميم والعمل الجماعي، وتحويل الأفكار إلى نماذج ومشروعات تطبيقية.
ومن المتوقع أن يشهد المعرض الختامي عرض أكثر من 30 مشروعًا ابتكاريًا من إنتاج المشاركين، تجسد ما اكتسبوه من معارف ومهارات خلال البرنامج.
خبرات وطنية لصناعة المستقبل
ويستضيف البرنامج نخبة من الخبراء والمتخصصين لإثراء تجربة المشاركين، وتعزيز ارتباطهم بمجالات الابتكار والتصميم والهندسة والتقنية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التفكير في مستقبل المدن وصناعة حلول مبتكرة لها.
تمكين الأيتام وبناء القدرات
وأوضح المشرف العام على البرامج العلمية وعضو مجلس إدارة جمعية بصمات الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد الجغيمان أن برنامج «بصمات مدن المستقبل» يمثل محطة جديدة في مسيرة الجمعية نحو تمكين الأبناء، وبناء تجارب نوعية تسهم في اكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم العلمية والإبداعية، وفتح آفاق أوسع أمامهم في مجالات المستقبل.
وأشار إلى أن البرنامج يحظى بمتابعة اللجنة العلمية بشكل دوري، بقيادة المدير التنفيذي للبرنامج الدكتور وليد بن خالد البوسيف، بما يعزز جودة التخطيط والتنفيذ، ويضمن تقديم تجربة تعليمية وتربوية متوازنة للمشاركين.
منظومة تعليمية متكاملة
وبيّن الجغيمان أن البرنامج يشارك فيه 35 معلمًا ومعلمة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين، بالتعاون مع جامعة الملك فيصل التي تحتضن البرامج العلمية والرياضية والقيمية، وبالشراكة مع الإدارة العامة للتعليم بالأحساء، إضافة إلى مشاركة عدد من التقنيين والمهندسين.
وأكد أن البرنامج لا يقتصر على تقديم محتوى علمي فحسب، بل يقدم تجربة متكاملة تجمع بين التعليم والقيم والرياضة والمهارات الحياتية، بما يعزز ثقة المشاركين بأنفسهم، وينمي قدرتهم على التعلم والتطبيق والعمل الجماعي، وصولًا إلى إنتاج مشروعات نوعية تعكس ما اكتسبوه من معارف ومهارات.
