تواصل جمعية مكافحة السرطان الخيرية بالأحساء «تفاؤل» مسيرتها الإنسانية والصحية في دعم مرضى السرطان وذويهم، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر، انطلاقًا من رسالتها في تخفيف معاناة المرضى، ونشر الثقافة الصحية، وترسيخ قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية في محافظة الأحساء.
وتأسست الجمعية بوصفها منظمة صحية أهلية غير ربحية، مسجلة تحت مظلة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بموجب القرار الوزاري رقم (627) وتاريخ 14/4/1434هـ، لتكون إحدى الجهات المجتمعية المساندة للمرضى وأسرهم، من خلال برامج ومبادرات تستجيب لاحتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، وتسهم في تعزيز جودة حياتهم.
وتتنوع جهود الجمعية لتشمل تقديم الدعم العلاجي والمساندة اللوجستية للمرضى المستحقين، والمساهمة في تخفيف الأعباء المادية المرتبطة برحلة العلاج، إلى جانب تنفيذ البرامج واللقاءات التي تعزز الدعم النفسي والاجتماعي، وترفع الروح المعنوية لدى المرضى والمتعافين وأسرهم، كما تعمل الجمعية على نشر المعلومات الصحية والإرشادات التوعوية التي تساعد أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة صحية، والتعرف على عوامل الخطورة، وأهمية الفحوصات الدورية والكشف المبكر.
وتحرص «تفاؤل» على تنفيذ برامج توعوية على مدار العام، تشمل المشاركة في الأسبوع الخليجي للتوعية بالسرطان، وتنظيم الحملات التثقيفية المرتبطة بمختلف أنواع السرطان، وفي مقدمتها سرطان الثدي فضلًا عن تفعيل المناسبات الصحية العالمية والمحلية، وبناء الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة والقطاع غير الربحي، بما يعزز تكامل الجهود وتوسيع نطاق الأثر المجتمعي.
وفي إطار جهودها التوعوية خلال شهر أكتوبر، شهر التوعية بسرطان الثدي، تأتي حملة «حسانا وردية» لتجسد حرص الجمعية على إيصال الرسائل الصحية إلى مختلف شرائح المجتمع، والتأكيد على أهمية الكشف المبكر بوصفه أحد العوامل الأساسية التي تسهم في رفع فرص نجاح العلاج وتحسين النتائج الصحية، وتتضمن الحملة إقامة معرض توعوي تفاعلي في المقر الرئيسي للجمعية لمدة ثلاثة أيام، يضم أركانًا تثقيفية وإرشادية حول سرطان الثدي، وطرق الوقاية، وأهمية الفحص الدوري والماموجرام وفق التوصيات الطبية المناسبة لكل حالة، مع توفر سيارة الكشف في الثلاثة أيام.
كما يشهد المعرض تقديم مواد ومطبوعات توعوية مبسطة، واستعراض معلومات صحية تسهم في تصحيح المفاهيم الشائعة، إلى جانب تسليط الضوء على قصص ملهمة لمتعافيات خضن تجربة المرض وتجاوزنها، بهدف بث الأمل وتعزيز الدعم النفسي، وإبراز أهمية المساندة الأسرية والمجتمعية خلال رحلة العلاج، ويتضمن المعرض كذلك أركانًا للجهات المشاركة والشريكة، يمكن من خلالها تقديم خدمات توعوية واستشارات صحية وقياس بعض المؤشرات الحيوية بحسب طبيعة مشاركة كل جهة.
ولا تقتصر حملة «حسانا وردية» على الفعاليات المقامة داخل مقر الجمعية، بل تمتد إلى الزيارات الميدانية التي تستهدف الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات التعليمية والأكاديمية، من خلال المحاضرات واللقاءات وورش العمل التثقيفية الموجهة للموظفات والطالبات، بهدف تعزيز الوعي الصحي وتشجيع المبادرة إلى الفحص المبكر. كما تشمل الجهود الوصول إلى مجالس الأسر والأحياء، بما يتيح التواصل المباشر مع أفراد المجتمع، ويعزز انتشار الرسائل التوعوية في مختلف البيئات الاجتماعية.
وتؤمن جمعية «تفاؤل» بأن مكافحة السرطان مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الصحية والجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي وأفراد المجتمع، وأن الاستثمار في التوعية والوقاية والدعم النفسي والاجتماعي يمثل ركيزة أساسية في مساندة المرضى وتحسين جودة حياتهم.
ومن خلال برامجها المستمرة وحملاتها التوعوية وشراكاتها المجتمعية، تواصل «تفاؤل» أداء رسالتها الإنسانية في الأحساء، ساعيةً إلى بناء مجتمع أكثر وعيًا بالصحة، وأكثر دعمًا للمرضى والمتعافين، وترسيخ رسالة مفادها أن الوعي بداية الوقاية، وأن الكشف المبكر يمنح الأمل فرصة أكبر.