نجح فريق طبي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب في الخبر في إجراء جراحة تصحيحية دقيقة لطفلة تبلغ من العمر 10 أشهر، كانت تعاني تضخمًا خلقيًا في الغدة الكظرية، وهو اضطراب وراثي تسبب في عدم وضوح الأعضاء التناسلية الخارجية منذ الولادة.
وأوضح الدكتور عبدالمحسن الفداغ، استشاري جراحة المسالك البولية للأطفال ورئيس الفريق المعالج، أن الحالة استدعت إجراء فحوصات متخصصة لتحديد التشخيص بدقة ووضع خطة علاج مناسبة، نظرًا لطبيعة الاضطراب وتأثيره في نمو الأعضاء التناسلية.
فحوصات متكاملة لتحديد التشخيص
وأشار الفداغ إلى أن الطفلة خضعت لتقييم طبي شامل بمشاركة تخصصات متعددة، تضمن الفحص السريري والتحاليل الهرمونية والفحوصات الجينية، إلى جانب التصوير الطبي اللازم لتقييم الأعضاء التناسلية الداخلية.
وأظهرت نتائج الفحوصات أن الطفلة أنثى وتعاني تضخم الغدة الكظرية الخلقي، وهو اضطراب قد يؤدي إلى زيادة إنتاج الهرمونات الذكرية خلال فترة الحمل، بما يؤثر في تكوّن الأعضاء التناسلية الخارجية.
جراحة تصحيحية بعد استقرار الحالة
وبحسب الفريق الطبي، بدأت الطفلة تلقي العلاج الدوائي المناسب لتنظيم وظائف الغدة الكظرية وتعويض الهرمونات اللازمة، وبعد استقرار حالتها أُجريت لها جراحة رأب الأعضاء التناسلية الأنثوية، بهدف تصحيح وإعادة بناء الأعضاء التناسلية الخارجية بما يتناسب مع التشريح والوظيفة المستهدفة.
وأكد الفداغ أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب تنسيقًا بين عدد من التخصصات الطبية، تشمل جراحة المسالك البولية للأطفال والغدد الصماء والوراثة الطبية والأشعة، لضمان تكامل الرعاية المقدمة.
وأضاف أن الطفلة تواصل المتابعة الدورية لدى عيادات الغدد الصماء للأطفال وجراحة المسالك البولية، لمراقبة استجابتها للعلاج ومتابعة حالتها الصحية على المدى الطويل.