حققت مبادرة «الأحساء تستاهل» إنجازًا دوليًا بحصولها على جائزة «نجمة المستقبل» لعام 2026، ضمن تحدي تعليم التراث العالمي في كوريا الجنوبية، تقديرًا لجهودها التطوعية في حماية التراث الطبيعي والثقافي لواحة الأحساء، من خلال مشاركة 46 متطوعًا محليًا ودوليًا في تنظيف قنوات الري التقليدية.
وجاء الفوز بالجائزة من معهد التدريب والبحث للتراث العالمي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وأُعلن عنه خلال فعالية تعليم التراث العالمي التي أقيمت بالتزامن مع الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية.
«الأحساء تستاهل».. جهود لحماية التراث
ونفذت المبادرة، التي أقامتها هيئة التراث تحت شعار «العمل من أجل المستقبل»، أعمالًا ميدانية تستهدف الحفاظ على القيمة التراثية لواحة الأحساء، التي تُعد أكبر واحة نخيل في العالم، عبر العناية بقنوات الري التقليدية وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة عليها.
وشهدت المبادرة مشاركة متطوعين من داخل المملكة وخارجها، بينهم 10 مشاركين دوليين من الولايات المتحدة ومصر والأردن والمغرب وإثيوبيا، إلى جانب المتطوعين السعوديين، في تجربة جمعت بين العمل الميداني والتوعية بأهمية صون المواقع التراثية.
دعم محلي وتقدير دولي
وحظيت المبادرة والمشاركون فيها بدعم وتكريم من محافظ الأحساء الأمير سعود بن طلال بن بدر، كما اختارها مركز التراث العالمي التابع لليونسكو للمشاركة ضمن حملة «متطوعي التراث العالمي 2025»، في خطوة تعكس الاهتمام بدور العمل التطوعي في حماية المواقع ذات القيمة التراثية.
تعزيز الوعي بالنظام المائي التاريخي
وركزت الأنشطة التطوعية على رفع الوعي بأهمية نظام الري التقليدي في واحة الأحساء، ودوره التاريخي في حياة المجتمع المحلي، إلى جانب تشجيع الشباب على المشاركة في حماية الموروث الثقافي والطبيعي.
وتأتي هذه الجهود لدعم استدامة المواقع التراثية والحفاظ على مكوناتها للأجيال المقبلة، وتعزيز ارتباط المجتمع بإرثه الحضاري الذي يمثل جانبًا مهمًا من الهوية الوطنية.