وضعت خطة علاجية دقيقة ومتكاملة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر، حداً لمعاناة طفل عمره “8” أشهر من عيب خلقي معقد في الجهاز البولي والتناسلي أدى إلى الاشتباه في جنسه، وتضمنت الخطة تقييماً تشخيصياً دقيقاً، وعدة تدخلات جراحية متخصصة، أسهمت في استعادة الوظائف الطبيعية وتحقيق نتائج وظيفية وتجميلية واعدة، ذكر ذلك د. عبدالمحسن الفداغ استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية للأطفال، رئيس الفريق الطبي المعالج.
وأوضح د. الفداغ أن الطفل راجع المستشفى وهو يعاني من الإحليل السفلي من الدرجة الشديدة (perineal hypospadias)، مصحوباً بانحناء واضح في القضيب ونقص في تكوين الجلد البطني للقضيب. كما كان يعاني منذ الولادة من خصيتين غير نازلتين، إضافة إلى عدم وضوح الأعضاء التناسلية الخارجية، الأمر الذي استدعى إجراء تقييم طبي شامل لاستبعاد اضطرابات التمايز الجنسي.
وأضاف د. الفداغ أن الفريق الطبي أجرى له سلسلة من الفحوصات الدقيقة، شملت التقييم السريري والفحوصات الهرمونية والوراثية، والتي أكدت الجنس الذكري، ليتم بعد ذلك إعداد خطة علاجية متكاملة تضمنت إجراء عمليات جراحية لإصلاح الإحليل السفلي، وتصحيح انحناء القضيب، وإعادة بناء مجرى البول، إلى جانب إنزال الخصيتين إلى كيس الصفن وتثبيتهما.
وأشار إلى أن البرنامج العلاجي لم يقتصر على التدخل الجراحي، بل شمل متابعة دورية دقيقة لتقييم نتائج الإصلاح الجراحي ووظيفة التبول ونمو الأعضاء التناسلية، مع مراقبة أي مضاعفات محتملة مثل الناسور البولي، أو تضيق مجرى البول أو عودة انحناء القضيب، إضافة إلى متابعة وضع الخصيتين ووظيفتهما على المدى البعيد.
وأكد د. الفداغ أن مثل هذه الحالات الخلقية المعقدة تتطلب تشخيصاً مبكراً وتدخلاً علاجياً على أيدي فرق طبية متخصصة، لما لذلك من أثر كبير في تحسين النتائج الوظيفية والتجميلية، وتعزيز جودة حياة المراجع مستقبلاً، مشيراً إلى أن الطفل لا يزال يراجع عيادة جراحة المسالك البولية للأطفال بالمستشفى بصورة منتظمة لضمان استمرار النتائج الإيجابية.