تمكن فريق طبي في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر من إنهاء معاناة مريضة تبلغ من العمر 41 عامًا، كانت تعاني من مضاعفات ورم سرطاني انتقل إلى منطقة مفصل الورك، وذلك من خلال تدخل جراحي دقيق انتهى باستئصال الورم وزراعة مفصل صناعي متطور.
وأوضح الدكتور عمر السلطان، استشاري طب وجراحة العظام ورئيس الفريق الطبي الذي أجرى العملية، أن المريضة وصلت إلى المستشفى وهي تعاني من آلام شديدة ومستمرة، إلى جانب صعوبة بالغة في الحركة، بعد معاناتها لفترة طويلة من تبعات إصابتها بسرطان الثدي.
فحوصات دقيقة تكشف انتقال الورم إلى الورك
وأشار الدكتور السلطان إلى أن الفريق الطبي بدأ بتقييم الحالة بشكل شامل، من خلال مراجعة التاريخ المرضي وإجراء الفحوصات السريرية والتشخيصية اللازمة.
وشملت الفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية، إلى جانب مجموعة من التحاليل المخبرية، حيث أظهرت النتائج وصول الورم إلى رأس عظمة الورك.
وتسبب الورم في تآكل شديد بالعظم وحدوث كسر كبير في منطقة مفصل الفخذ، بلغ طوله نحو 5 سنتيمترات، ما أدى إلى فقدان المريضة القدرة على الحركة بصورة طبيعية وحاجتها المستمرة إلى المساعدة.
4 ساعات لإنقاذ مفصل الورك
وبعد دراسة نتائج الفحوصات، وضع الفريق الطبي خطة علاجية تستهدف استئصال الورم ومنع امتداده إلى أجزاء أخرى من العظم والمنطقة الواقعة أسفل المفصل، مع إعادة قدرة المريضة على الحركة.
واستغرقت العملية الجراحية نحو 4 ساعات تحت التخدير النصفي، حيث جرى خلالها استئصال الورم بالكامل، وإزالة المفصل المتضرر نتيجة الكسر، ثم تركيب مفصل صناعي متطور يتميز بمرونة عالية أثناء الحركة وعمر افتراضي طويل.
وعقب انتهاء الجراحة، نُقلت المريضة إلى العناية المركزة لمتابعة حالتها والاطمئنان عليها، قبل انتقالها إلى جناح التنويم بعد نحو 8 ساعات من إجراء العملية.
المريضة تمشي في اليوم الأول وتغادر المستشفى بعد 5 أيام
وأكد الدكتور عمر السلطان أن العملية تكللت بالنجاح، مشيرًا إلى أن المريضة تمكنت من الوقوف والمشي في اليوم الأول بعد الجراحة، بمساعدة أخصائي العلاج الطبيعي.
وبعد تحسن حالتها، غادرت المستشفى عقب 5 أيام من إجراء العملية وهي في حالة صحية جيدة.
وبعد مرور 3 أسابيع على الجراحة، عادت المريضة إلى العيادة لإجراء المتابعة الطبية، حيث تمكنت من المشي على قدميها بصورة طبيعية، في تطور عكس نجاح التدخل الجراحي وتحسن قدرتها على الحركة.